خبر

قفز فتاة أمام المترو ولم يتبق سوى الحذاء والنعناع

eman nagm الكاتب يوليو 12, 2024 10:27 م 25 مشاهدة

كتب:أمين عبدو

متابعة فاتن رمضان

كانت ترتدي ملابس مهترئة وتحمل أعواد النعناع، فحاولت مرارًا وتكرارًا أن تحيا، أن تنقل الحب للعالم، أن تكسب أجرها بإحسان دون أي شيء آخر، كانت تحاول أن تصنع الكمال، الكمال المرتبط بحب النعناع ومحاولاتها المستمرة للنجاة من ويلات العالم.

 

لم يهتم أحد بمعاناتها، لم يعطيها أحد حتى ولو رشفة صغيرة من الماء حتى تستمر في الحياة، لم ينظر أحد لعينيها، ولم يهديها أحد أي شيء عن الحياة والأمل والحب، فمرت بنفس الايام، نفس الوجوه التعيسة، وبنفس القلوب المتحجرة، بنفس النظرات المميتة، وبنفس الأفكار المريضة المرتبطة بعمل المرأة والفقر، هل تعلم يا صديقي ماذا حدث في النهاية؟

رحلت عن العالم وهي تحمل النعناع، النعناع يا صديقي الذي ينعش الروح، كان بجوارها حتى عندما رحل الجميع عنها، انتحرت ولم تفكر في شيء سوى الهروب عن ذلك الكون المظلم، كانت تريد فقط أن تعيش، حرة، سعيدة، بسيطة، تأكل وتشرب وتنام، كانت مطالبها بسيطة أن يؤمن بها المجتمع، أن تكون حرة كالطير