كتبت / رانا عمرو
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ“ أخرجه مسلم
– من السنن في يوم الجمعة:
الأول: التطيب ولبس أحسن اللباس والغُسْلُ ، قال صلى الله عليه وسلم: “الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ“ متفق عليه
ومن سنن الجمعة: التبكير إلى حضورها، فإنَّ على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ“ أخرجه مسلم
ومن الآداب يوم الجمعة: عدم التفريق بين اثنين، وعدم تخطي الرقاب، وأن يصلي من النافلة ما كتب له، قال صلى الله عليه وسلم: “لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى“ أخرجه البخاري
ومن سنن الجمعة: تحية المسجد؛ فقد جاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ، فَجَلَسَ؛ فَقَالَ لَهُ: “يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا“ أخرجه مسلم
ومن سنن يومِ الجمعة: الصلاة بعد الجمعة أربع ركعات، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا“ أخرجه مسلم
قال الإمام النووي -رحمه الله-: “وَفِي رِوَايَةٍ: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا”، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ اسْتِحْبَابُ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا وَالْحَثُّ عَلَيْهَا، وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا أَرْبَعٌ
ومن سنن الجمعة: كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: “إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ“ أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني
ومن سنن الجمعة: كثرة الدعاء فيه؛ فإنَّ فيه ساعة مستجابة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ“ أخرجه مسلم
قال الإمام ابن باز -رحمه الله-: أرجح الأقوال في ساعة الإجابة يوم الجمعة قولان:
– أحدهما: أنَّها بعد العصر إلى غروب الشمس في حقِّ من جلس ينتظر صلاة المغرب، سواء كان في المسجد أو في بيته يدعو ربه، وسواء كان رجلاً أو امرأة؛ فهو حري بالإجابة، لكن ليس للرجل أن يصلي في البيت صلاة المغرب ولا غيرها إلا بعذر شرعي، كما هو معلوم من الأدلة الشرعية
– الثاني: أنَّها من حين يجلس الإمام على المنبر للخطبة يوم الجمعة، إلى أن تقضى الصلاة
فالدعاء في هذين الوقتين حري بالإجابة. وهذان الوقتان هما أحرى ساعات الإجابة يوم الجمعة لما ورد فيهما من الأحاديث الصحيحة الدالةعلى ذلك، وترجى هذه الساعة في بقية ساعات اليوم، وفضل الله واسع
ومن سنن الجمعة: قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؛ عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: ((مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ)). رواه الحاكم، وصحَّحه الألباني
– صلاة الجمعة : قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) الجمعة/9 .
قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (1/376):
صلاة الجمعة هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، وهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه، وأفْرَضُه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاونا بها طبع الله على قلبه. أهـ
عن أبي الجعد الضمري –وكانت له صحبة- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه). رواه أبو داود (1052) وصححه الألباني في صحيح أبي داود(928) .
وعن عبد الله بن عمر وأبي هريرة: أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ [أي تركهم] الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ). رواه مسلم
– قراءة سورة الكهف : عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين” . رواه الحاكم . وصححه الألباني في صحيح الترغيب (836) .
– الصلاة على النبي محمد : عن أوس بن أوس: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ) . رواه أبو داود (1047) وصححه ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود (4/273) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (925)