خبر

ريستارت.. حينما تحوّل الخيال إلى نبوءة صادمة للواقع!”

Dina sakr الكاتب أغسطس 13, 2025 10:34 م 16 مشاهدة

كتب/أحمد شريف حمزه

 

ريستارت.. حينما تحوّل الخيال إلى نبوءة صادمة للواقع.

 

من كان يظن أن فيلم “ريستارت” لتامر حسني سيصبح في نظر البعض أقرب إلى “كشف مستور” أو “تنبؤ” بما يحدث على أرض الواقع؟

في العمل، الذي كتبه أيمن بهجت قمر، نجد تامر يتحول إلى “عراف” بالمعنى المجازي، حيث تدور القصة حول أسرة تبحث عن الشهرة على السوشيال ميديا بأي طريقة، حتى وإن وصل الأمر إلى استضافة حمار في المنزل!

 

هنا يظهر “اللهو الخفي” – الشخصية التي أداها باسم سمرة – ليكون صانع الترندات، يحدد من يتزوج ومن يطلق، ويختار للمشاهير أفعالاً غريبة تضمن لهم الانتشار، مثل إجبار تامر على ارتداء الملابس الداخلية فوق بدلة زفافه لكسر الترند، ثم يأمرهم بالطلاق فورًا بعد ذلك.

لكن الوجه الأكثر قتامة كان في استهدافه لمدمني المال والجائعين، يطعمهم بالدولار ويهينهم بالجزمة، ليبيعوا أنفسهم وهم يظنون أنهم يربحون.

 

القصة تتطور ليكتشف تامر أن الفتاة التي تفتن شباب البلد ما هي إلا شقيقته، في مشهد يذكر الجمهور بحكايات واقعية طفت مؤخرًا على السطح.

التطابق بين السيناريو والواقع جعل البعض يتساءل: كيف عرف المؤلف بما سيحدث؟ هل هي مجرد مصادفة؟ أم أن الفن أحيانًا يسبق الزمن ويكشف ملامح المستقبل قبل أن يأتي؟

 

أيمن بهجت قمر، بقلمه الساخر اللاذع، وتامر حسني، الذي عرفه جمهوره منذ عقدين كفنان منشغل بفهم الناس وخاصة الشباب، يثبتان أن النجاح ليس صدفة، بل رؤية ووعي وتجربة.

وإذا عدنا بالزمن لعام 2008، نجد أن تامر، وقت أن كان عمره 31 عامًا، تحدث في حوار لمجلة الشباب بعنوان “في الأمور العويصة.. مع تامر حسني” عن أحلام الشباب واليأس والمشاكل والمستقبل، وكأنه كان يمهد لما نراه اليوم.

 

ربما يظل السؤال الأهم: هل ما حدث في “ريستارت” كان مجرد فيلم، أم مرآة تكشف ما يختبئ في حياتنا الحقيقية؟