خبر

من كاميرا صغيرة إلى حلم كبير… “زيكا مصر” قصة شاب هزم الظروف وصنع مجده بعدسة قلبه قبل كاميرته.

Dina sakr الكاتب أغسطس 15, 2025 4:27 م 7 مشاهدة

كتب/ أحمد شريف حمزه

 

 

من كاميرا صغيرة إلى حلم كبير… “زيكا مصر” قصة شاب هزم الظروف وصنع مجده بعدسة قلبه قبل كاميرته

 

المنوفية – منيل دويب – أشمون

في قرية صغيرة على ضفاف الحلم، وُلدت حكاية شاب قرر أن يصنع مجده بيده، دون انتظار دعم أو فرصة تأتيه من أحد. إبراهيم زكريا، المعروف بين محبيه باسم “زيكا مصر”، لم يكن مجرد مصور فوتوغرافي… بل كان فنانًا يرى العالم بعدسة قلبه قبل أن تلتقطها كاميرته.

 

بدأ المشوار بكاميرا متواضعة، ربما لا يلتفت إليها كثيرون، لكنها كانت بالنسبة له نافذة على عالم واسع ينتظر من يكتشفه. لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فقلة الإمكانيات، وانعدام التشجيع من بعض من حوله، كانت كفيلة بأن تُطفئ شغفه، لكنه اختار أن يحول التحديات إلى وقود يدفعه للأمام.

 

أول مهمة تصوير كانت في أفراح بسيطة بقريته “منيل دويب”، بين وجوه يعرفها وبيوت نشأ فيها، التقط صورًا للعرسان والمعازيم، ليس بحثًا عن مكسب مادي، بل عن فرصة لإثبات نفسه. كان يقضي ساعات طويلة في تعديل الصور، واضعًا كل ما يملكه من حب وفن في كل لقطة، حتى وإن كان أجره لا يتجاوز رمزيته أو يكاد يكون معدومًا.

 

ومع الوقت، بدأت الهمسات تتحول إلى إشادات، والصور تتحول إلى حديث الناس. صار اسمه يتردد في القرى المجاورة، ثم في مدينة أشمون، قبل أن يعبر حدود المحافظة ليصل إلى أماكن لم يتخيل يومًا أن يصورها. من تصوير الأفراح إلى جلسات تصوير خارجية وسيشنات احترافية، أصبح “زيكا مصر” بين الأسماء التي تُذكر بفخر في عالم الفوتوغرافيا.

 

أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته كانت حين وقف للمرة الأولى أمام معدات تصوير احترافية اشتراها بماله وتعبه، متذكرًا كيف بدأ بكاميرا صغيرة. كان ذلك بالنسبة له إعلان انتصار على كل الصعاب التي واجهته.

 

اليوم، يخطو إبراهيم خطوة جديدة في مسيرته، بإنشاء أول استوديو متكامل في حياته، مجهز بأحدث تقنيات التصوير، ليقدم خدماته على أعلى مستوى، ويحافظ على بصمته الخاصة التي تميز أعماله.

 

قصة “زيكا مصر” ليست مجرد نجاح في مهنة، بل هي رسالة لكل شاب أن الظروف ليست نهاية الطريق، وأن الإصرار والشغف قادران على تحويل الكاميرا الصغيرة إلى جواز مرور نحو عالم الكبار.

 

من منيل دويب… خرجت عدسة تحمل الحلم، لتثبت أن النجاح يبدأ من صورة واحدة.