كتبت شهد الشيمي
اليوم 6 سبتمبر ذكرى ميلاد *الأمير عبد القادر الجزائرى* ( 1808 – 1883 ) مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ويعد أبرز من رموز المقاومة ضد الإستعمار الفرنسى
ولد الأمير عبد القادر فى 6 سبتمبر 1808م فى قرية القيطنة فى عائلة ذات مكانة دينية كبيرة ، مما أطلق عليه لقب الحسنى لنسبه ، حيث تلقى تعليما دينيا وفقهيا ، ثم سافر للحج والتجارة
تلقى الأمير تعليما دينيا فى الزاوية التى أسسها والده ، حيث أتقن القرءان الكريم فى سن مبكرة ، ودرس العلوم الشرعية واللغوية والفقهية والفلسفية والجغرافيا والحساب وتلقى تعليمه على يد شيوخ متخصصين
ويعد الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية وأحد أبرز قادة المقاومة ضد الإستعمار الفرنسى للجزائر ، وعرف بمحاربته للإحتلال الفرنسى للجزائر ونجح فى تحقيق إنتصارات متعددة ضد القوات الفرنسية وبعد سنوات من المقاومة سجن الأمير من قبل الفرنسيين ، ليفرج عنه لاحقا ويعيش فى المنفى بإسطنبول ثم دمشق حيث استقر حتى وفاته
وقبل أن يقع فى الأسر مع أسرته ورجاله خاض معارك متواصلة على مدى سبعة عشر عام منذ اندلاع الغزو الفرنسى عام 1830 ، حيث نقل الأمير وأفراد عائلته إلى فرنسا ، وتم حجزهم فى سجن أمبوزا ، وتعرضوا لأبشع أنواع التضييق والتعذيب . غير أن نابليون الثالث أصدر لاحقا قرارا بالعفو عنه ، مستذكرا تجربته الشخصية فى السجن عقب محاولاته الإنقلابية على الملك لويس فيليب الأول ، فآثر إطلاق سراح الأمير وتكريمه
عرض الإمبراطور الفرنسى على الأمير اختيار منفاه بإستثناء الجزائر ، فاختار دمشق التى ارتبط بها منذ شبابه خلال رحلة الحج مع والده
دفن الأمير عبد القادر فى *دمشق* ثم نقل رفاته إلى الجزائر بعد الإستقلال فى جنازة عسكرية كبيرة ، ولا تزال ذكراه حية كرمز وطنى وبطل تاريخى فى الجزائر
