كتبت/رحمة محمد
شهدت محافظة المنوفية خلال الساعات الماضية أزمة بيئية وزراعية مفاجئة، بعد أن ارتفع منسوب مياه نهر النيل بشكل غير معتاد، ما أدى إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر عدد من القرى والمناطق الواقعة بالقرب من مجرى النهر.
وأكد مصدر مسؤول بمديرية الزراعة في المنوفية أن مئات الأفدنة من أجود الأراضي الزراعية بالمحافظة تعرضت للغرق الكامل، نتيجة تسرب المياه من النيل إلى الأراضي المنخفضة المجاورة له، موضحًا أن موجة الارتفاع الحالية جاءت بشكل أسرع من التوقعات، ما صعّب من السيطرة على الموقف في بدايته.
وأشار المصدر إلى أن 3 مراكز رئيسية بالمحافظة كانت الأكثر تأثرًا بالأزمة، حيث اجتاحت المياه مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة بالمحاصيل الشتوية والاستراتيجية، ما يهدد بخسائر مادية جسيمة للمزارعين ويؤثر على الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي.
وأوضح أن مديرية الزراعة شكلت على الفور لجانًا ميدانية متخصصة للانتقال إلى مواقع الغرق ومتابعة تطورات الوضع لحظة بلحظة، حيث تعمل هذه اللجان على حصر المساحات المتضررة، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، فضلًا عن دراسة إمكانية إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحاصيل قبل تلفها الكامل.
وأضاف أن هناك تنسيقًا كاملًا بين مديرية الزراعة ومحافظة المنوفية ووزارة الموارد المائية والري والأجهزة التنفيذية المعنية، لوضع خطة عاجلة لمواجهة تداعيات الموقف وتقليل حجم الخسائر. وتشمل هذه الخطة تنفيذ أعمال دعم وتدعيم للجسور الترابية الضعيفة، ورفع كفاءتها في المناطق المنخفضة المعرضة لتسرب المياه، بالإضافة إلى متابعة مناسيب النيل بشكل دوري واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في حال استمرار الارتفاع.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الأجهزة المعنية تواصل جهودها على مدار الساعة للسيطرة على الموقف ومنع تفاقم الأزمة، داعيًا المزارعين في المناطق القريبة من مجرى النيل إلى توخي الحذر ومتابعة التعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية أولًا بأول، حفاظًا على أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية.