خبر

مدبولي: غمر الأراضي المتعدى عليها طبيعي لأنها جزء من مجرى النيل

Dina sakr الكاتب أكتوبر 4, 2025 4:52 م 28 مشاهدة

كتبت / رحمة محمد

 

في ختام زيارته اليوم لافتتاح وتفقد عدد من المصانع المطوّرة بشركة النصر للكيماويات الدوائية بمحافظة القليوبية، أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تلفزيونية أكد خلالها أهمية هذه الخطوة في دعم صناعة الدواء الوطنية وإحياء أحد أقدم وأهم الصروح الصناعية في مصر.

 

وأوضح «مدبولي» أنه يشعر بالفخر لوجوده في هذا الموقع الصناعي العريق، إلى جانب نائبي رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية والتنمية الصناعية، ووزير قطاع الأعمال العام، ومحافظ القليوبية، ورئيسي هيئتي الدواء والشراء الموحد، مؤكدًا أن شركة النصر التي تأسست عام 1960 تمثل نموذجًا لاستعادة الدولة دورها في تعظيم الاستفادة من أصولها بدلاً من بيعها أو إشراك القطاع الخاص فيها فقط، خاصة في الصناعات الإستراتيجية مثل صناعة الأدوية.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشركة التي كانت تعاني خلال السنوات الماضية من خسائر وتراجع في الإنتاج، تعود اليوم بقوة لتغطية جانب كبير من احتياجات مصر من الأدوية والمستلزمات الطبية، بفضل خطة تطوير شاملة شملت مصانع المواد الخام، والمستحضرات، وأدوية الحبوب والسوائل، والمحاليل الطبية. وأضاف أن بعض هذه المصانع كان قد توقف تمامًا عن الإنتاج، إلا أنها عادت للعمل من جديد مع وجود خطط طموحة للتوسع خلال الفترة المقبلة.

 

وأكد «مدبولي» أن الشركة ستتمكن هذا العام من تحقيق أرباحها الأولى منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن قطاع الدواء يمثل أمنًا قوميًا لأي دولة، إذ يُستخدم أحيانًا كورقة ضغط سياسية، وأن مصر تُعد من أكبر منتجي الأدوية في الشرق الأوسط والعالم، إذ تنتج أكثر من 91% إلى 92% من احتياجاتها الدوائية محليًا عبر أكثر من 180 شركة، بينما يجري حاليًا العمل على تصنيع باقي النسب من الأدوية المتقدمة مثل أدوية الأورام.

 

كما أوضح أن المصانع المصرية توفر الدواء بأسعار تقل كثيرًا عن الأسعار العالمية، حيث يصل سعر المنتج المحلي إلى نحو 20 – 25% من ثمن الدواء المستورد، وهو ما يدعم الفئات البسيطة ومحدودي الدخل. ووجّه الشكر إلى جميع القائمين على تطوير الشركة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في تحويل ما كان يُعرف بـ«المصانع المتعثرة» إلى منشآت إنتاجية حديثة تدخل في شراكات مع شركات عالمية وتستخدم أحدث التقنيات.

 

وعلى الصعيد الخارجي، علّق رئيس الوزراء على موافقة حركة «حماس» على المبادرة الأمريكية التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبرًا ذلك «توجهًا محمودًا» واستجابة لدعوات السلام، وبداية لمرحلة تفاوضية تهدف إلى وقف الحرب في غزة، ومنع تهجير الفلسطينيين، وإعادة إعمار القطاع في وجود أهله.

 

وفيما يتعلق بارتفاع منسوب مياه النيل مؤخرًا، أوضح «مدبولي» أن الحكومة كانت على علم مسبق بالمناطق التي ستتأثر، وخاصة محافظتي المنوفية والبحيرة، وتم توجيه الإنذارات اللازمة للأهالي مسبقًا. وأكد أن الأراضي التي غمرتها المياه هي أراضٍ مملوكة للدولة ضمن «طرح النهر»، ولا يجوز البناء أو الزراعة عليها، لكونها جزءًا من مجرى النيل بطبيعته. وأضاف أن غمر هذه الأراضي بالمياه أمر طبيعي ومتكرر كل عام نتيجة تغير مناسيب المياه والتصرفات من السد العالي.

 

وأكد رئيس الوزراء أن المشكلة الحقيقية تكمن في التعديات السابقة على أراضي الدولة، إلا أن الحكومة وجهت المحافظين بالنزول فورًا وتقديم المساعدات والدعم للأهالي المتضررين.

 

وفي ختام كلمته، عبّر الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بما تحقق في شركة النصر للكيماويات الدوائية، متمنيًا استمرار التطوير والتوسع في أنشطة الشركة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي لمصر ودعم الاقتصاد الوطني.