خبر

مدبولي في قمة الكوميسا: التكامل الإقليمي طريق أفريقيا للتنمية المستدامة.

Mai Walid الكاتب أكتوبر 9, 2025 2:56 م 13 مشاهدة

كتبت/رحمة محمد 

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، كلمة مصر خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في القمة الرابعة والعشرين لتجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا»، التي استضافتها العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة عدد من القادة الأفارقة ورؤساء الحكومات والمنظمات الإقليمية.

في مستهل كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتقديره لانعقاد القمة في نيروبي، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأهداف «الكوميسا» وتمنيات الرئيس بنجاح أعمال القمة في تحقيق تطلعات شعوب القارة نحو التنمية والرفاهية.

وأعرب الدكتور مدبولي عن خالص الشكر والتقدير لحكومة وشعب كينيا على حسن الاستقبال، مهنئًا الرئيس الكيني بتوليه رئاسة التجمع، ومتمنيًا له التوفيق في مهمته، كما ثمَّن جهود الرئيس البوروندي خلال فترة رئاسته السابقة، مشيدًا بجهود الأمانة العامة للتجمع في الإعداد والتنظيم.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر تؤمن بأن التكامل الإقليمي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، مشيرًا إلى حرصها على المشاركة الفاعلة في المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتحول الرقمي، إيمانًا بأهمية العمل الجماعي لاستثمار موارد القارة بشكل أمثل.

وأضاف أن مصر ملتزمة بدعم التكامل القاري في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، باعتبارها مظلة استراتيجية لتعزيز التعاون بين التكتلات الإقليمية، وبناء سوق أفريقية مشتركة قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأفريقي.

وأوضح أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بالمبادرات التنموية والمشروعات الإقليمية داخل تجمع «الكوميسا»، وتسعى إلى تسخير ما حققته من إنجازات في مجالات البنية التحتية واللوجستيات والرقمنة لخدمة مصالح التجمع وتلبية احتياجات دوله من مختلف المنتجات.

وأشار إلى أن مصر تواصل دعم دور وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة للكوميسا، التي تستضيفها القاهرة، من خلال تنظيم فعاليات لجذب الاستثمارات، ودعم مشروعات البنية التحتية والرقمية، وتيسير التجارة، بما يسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري بين دول التجمع والتغلب على التحديات الجمركية وغير الجمركية.

ونوّه الدكتور مدبولي إلى أن القمة تنعقد في وقت حافل بالتحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه القارة الأفريقية والعالم، حيث تعاني بعض دول الكوميسا من اضطرابات وعدم استقرار سياسي وأمني، ما يتطلب تعزيز التضامن والعمل المشترك واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا أن مصر لا تدخر جهدًا في دعم الدول الشقيقة لتحقيق الاستقرار وحماية الأمن الإقليمي.

كما أشار إلى ما يشهده العالم من تباطؤ في معدلات النمو وارتفاع التضخم والديون، إلى جانب التأثيرات المتفاقمة لتغير المناخ على الأمنين الغذائي والمائي، ما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي لتحويل تلك التحديات إلى فرص للنمو من خلال زيادة التجارة البينية، وتعميق سلاسل القيمة المضافة، وتحفيز الاستثمارات المشتركة، ودعم دور القطاع الخاص.

وفي ختام كلمته، جدّد رئيس الوزراء تأكيد التزام مصر الكامل بالعمل مع جمهورية كينيا والدول الأعضاء والأمانة العامة لتجمع الكوميسا، من أجل إنجاح قيادتها للتجمع ودفع مسيرة التكامل الاقتصادي الإقليمي نحو مزيد من التقدم والازدهار لشعوب القارة.