كتبت/مي وليد
مصر تتوج كأفضل وجهة تراثية في العالم ضمن جوائز السياحة العالمية
وزير السياحة والآثار يتسلم الجائزة في بروكسل ويؤكد استمرار الجهود للحفاظ على التراث المصري
تسلم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، جائزة فوز مصر كأفضل وجهة تراثية لعام 2025 ضمن فئة الوجهات المتميزة في جوائز السياحة العالمية، وذلك خلال الحفل الرسمي الذي أقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل ضمن فعاليات الاجتماع السنوي لمنتدى السياحة العالمي.
وجاء اختيار مصر لنيل هذه الجائزة المرموقة تتويجاً للجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة في الحفاظ على إرثها التاريخي والثقافي العريق، وتطوير المواقع الأثرية والتراثية، إلى جانب الخطط الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة للترويج للسياحة المصرية عالمياً وإبراز ما تتمتع به من تنوع حضاري وثقافي فريد.
وتُعد جوائز السياحة العالمية التي يمنحها منتدى السياحة العالمي من أبرز الجوائز الدولية في قطاع السفر والسياحة، إذ تُكرّم الوجهات والمؤسسات والأفراد المتميزين الذين يسهمون في تطوير صناعة السياحة العالمية عبر مفاهيم الابتكار والاستدامة والتأثير الإيجابي. كما يسلط الحفل الضوء على أبرز 100 جهة فاعلة تسهم في رسم ملامح مستقبل السياحة حول العالم.
وخلال كلمته عقب تسلمه الجائزة، أعرب الوزير عن بالغ امتنانه لمنتدى السياحة العالمي على هذا التقدير، مشيراً إلى أن هذا التكريم يمثل اعترافاً دولياً بالنجاح الذي تحققه مصر في مجال السياحة والتراث.
وأوضح أن القطاع السياحي المصري شهد منذ بداية العام الجاري وحتى الآن نمواً بنسبة 21% في أعداد السائحين الوافدين مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في المقصد السياحي المصري وجهود الدولة في تعزيز التجربة السياحية وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين.
كما استعرض الوزير ما حققته الوزارة مؤخراً من إنجازات، من أبرزها رفع موقع دير أبو مينا الأثري بالإسكندرية من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في شهر يوليو الماضي، مؤكداً أن هذا النجاح جاء بفضل التعاون الوثيق بين الدولة المصرية والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني.

وأشار الوزير إلى أن مصر تضم حالياً ما يقرب من 300 بعثة أثرية أجنبية تعمل جنباً إلى جنب مع البعثات المصرية في مختلف المحافظات، وتحقق اكتشافات أثرية متتالية تسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وشهد الحفل حضوراً رفيع المستوى، حيث شارك كل من الدكتور محمد وحيد حسن، الرئيس الأسبق والمبعوث الخاص لرئيس جمهورية المالديف، وعدد من الوزراء والمسؤولين الأفارقة والأوروبيين، وشيخة النويس الأمين العام المُنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى جانب مسؤولي السياحة والآثار بالمفوضية الأوروبية وممثلين عن كبرى شركات الطيران والفنادق والمنظمات الدولية العاملة في مجالات البيئة والاستدامة وتطوير البنية التحتية السياحية.
ومن الجانب المصري، حضر المهندس أحمد يوسف، مساعد الوزير لشئون الإدارات الاستراتيجية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، إلى جانب محمد فرج المشرف المالي والإداري على المكتب السياحي ببرلين، وإسراء أسامة سكرتير ثاني بالسفارة المصرية لدى الاتحاد الأوروبي والناتو وبلجيكا ولوكسمبورج.
وفي ختام كلمته، أكد وزير السياحة والآثار أن هذه الجائزة ليست تتويجاً لجهود الماضي فحسب، بل حافزاً لمواصلة العمل من أجل تعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية تجمع بين عراقة التاريخ وروح العصر، في إطار رؤية الدولة لبناء قطاع سياحي مستدام ومتكامل يدعم الاقتصاد الوطني ويعكس الوجه الحضاري لمصر أمام العالم.